مؤسسة آل البيت ( ع )

35

مجلة تراثنا

المعتبر في شرح المختصر للمحقق الحلي ، نجم الدين أبي القاسم جعفر بن الحسن الشيخ ناصر مكارم الشيرازي يعتبر التراث الفكري الذي ترثه الشعوب من علمائها ومفكريها ، المتقدمين بها في ميادين الوعي والثقافة ، من أغلى ما لديها . والحديث الوارد فيما يورثه الأنبياء عليهم السلام لأممهم : ( إن الأنبياء لم يورثوا درهما ولا دينارا ولكن ورثوا العلم ، فمن أخذ منه أخذ بحظ وافر ) . يجد في الدرجة الثانية من دلالته مصداقا له في علماء الإسلام ، الذين جاهدوا في الله فهداهم سبله . إذا . . . ففي إحياء آثارهم حياة الإسلام والمسلمين ، وامتداد لحياة القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة وآثار المعصومين عليهم السلام . ومن المؤسف جدا أن نرى بعض هذه الآثار القيمة قد انعدمت بمرور الزمان وعوادي الحدثان ، ونتيجة غفلة بعض من ليس له إلمام بما ينتج عن ضياعها من خسارة فادحة وعاقبة أليمة . ولا يسعنا - والحاقة هذه - إلا أن نحمد الله على بقاء القسم الأعظم منها محفوظا سالما قد أخطأته يد الدهر ، وزاغت عنه أبصار الطواغيت . هذا القسم الباقي من تراثنا العظيم كثير منه مخطوط في خزائن الكتب والاستفادة منه محدودة . وكثير منه مطبوع طباعة رديئة أو مغلوطة ، بالطبع الحجري الذي أصبحت بعض مطبوعاته نادرة كالمخطوطات ، وهي طبعات لا تجذب القارئ ولا تستريح إليها العين ، فانحصرت الاستفادة منها في قليل من ذوي الاختصاص ، ولم يعم نورها - وما أكثره من نور - فينير طريق أمتنا في انبعاثها الجديد . ومع تقدم فن الطباعة وصناعة الكتاب ، اهتم جماعة من العلماء وأهل الخير بتأسيس ( المركز العلمي لسيد الشهداء عليه السلام ) الذي تتركز فعالياته في طبع